البهوتي
63
كشاف القناع
يسبق ( فإن قال المخرج ) للعوض ( من غيرهما : من سبق أو صلى منكما فله عشرة ، لم يصح ( 1 ) إذا كانا اثنين ) لأنه لا فائدة في طلب السبق إذن . فلا يحرص عليه لأنه سوى بينهما ( فإن كانوا أكثر ) من اثنين صح ، لأن كل واحد منهم يطلب أن يكون سابقا ، أو مصليا ، ( أو قال ) المخرج غيرهما : من سبق فله عشرة و ( من صلى أي جاء ثانيا فله خمسة . صح ) لان كلا منهما يجتهد أن يكون سابقا ليحرز أكثر العوضين . وسمي الثاني مصليا لأن رأسه تكون عند صلو الأزل . والصلوان . هما العظمان الناتئان من جانب الذنب . وفي الأثر عن علي قال : سبق أبو بكر وصلى عمر ، وخبطتنا فتنة ، ( وكذا ) يصح إذا فاوت العوض ( على الترتيب للأقرب إلى السبق ) بأن جعل للأول عشرة وللثاني ثمانية . وللذي يليه خمسة ، ثم للذي يليه أربعة ، وهكذا ، ( وخيل الحلبة ) بفتح الحاء وسكون اللام ( على الترتيب ) وهي خيل تجمع للسباق من كل أوب ، لا تخرج من إصطبل واحد . كما يقال للقوم إذا جاءوا من كل أوب للنصرة : قد أحلبوا . قاله في الصحاح . أولها ( مجل ) السابق ، ( فمصل ) الثاني لما سبق ، ( فتال ) الثالث ، لأنه يتلو المصلي ، ( فبارع ) الرابع ، ( فمرتاح ) الخامس ، ( فخطي ) السادس ، وهو بالخاء المعجمة ، ( فعاطف ) السابع ، ( فمؤمل ) بوزن معظم الثامن ، ( فلطيم ) التاسع ، ( فسكيت ) ككميت . وقد تشدد ياؤه العاشر آخر خيل الحلبة ( ففسكل ) كقنفذ وزبرج وزنبور ، وبرذون الذي يجئ آخر الخيل ويسمى القاشور والقاشر . وهذا الترتيب قدمه في التنقيح وتبعه المصنف وصاحب المنتهى ، ( و ) في بعضها اختلاف . ف ( - في الكافي وتبعه في المطلع : مجل فمصل فمسل فتال فمرتاح - إلى آخره ) وقال أبو الغوث : أولها المجلي وهو السابق ، ثم المصلي ، ثم المسلي ، ثم التالي ، ثم العاطف ، ثم المرتاح ، ثم المؤمل ، ثم الخطي ، ثم اللطيم ، ثم السكيت . وهو الفسكل ذكره الجوهري ( فإن جعل ) من أخرج العوض ( للمصلي أكثر من السابق ، أو جعل للتالي أكثر من المصلي ، أو لم يجعل للمصلي شيئا ) وجعل للتالي عوضا ( لم يجز ) لأنه يفضي إلى أن لا يقصد السبق ، بل يقصد التأخر فيفوت المقصود ، ( وإن قال لعشرة : من سبق منكم فله عشرة . صح . فإن جاءوا معا فلا شئ لهم ) لعدم السبق ( وإن سبق واحد فله العشرة ) لسبقه ، ( أو ) سبق ( اثنان فهي ) أي العشرة ( لهما )